مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

ومهما كان فقد بلغ السيوطي في حياته مكانة مرموقة ومرتبة سامية بحيث أثارت حسد منافسيه من أقرانه ومعاصريه ، كابن العليف وابن الكركي والسخاوي وهو أشدهم عليه ، فوجهوا إليه الطعون والتهم فكتب السيوطي في الرد عليهم : الصارم الهندي ( المنكي ) في عنق ابن الكركي ، وكتاب : الجواب الزكي عن قمامة ابن الكركي ، وكتاب : الكاوي لدماغ السخاوي . وكتب السخاوي كتابا حافلا في الدفاع عن نفسه وترجمة حياته والتعريض بالسيوطي والتعرض له سماه : إرشاد الغاوي ( 4 ) . والحق أن السيوطي قد أغنى المكتبة العربية بكتبه الكثيرة والمتنوعة التي تمتاز بغزارة مادة وجودة تنظيم ، وفيها ما لا يستغنى عنه ولا يسد مسدها كتاب آخر كالدر المنثور والإتقان والجامع الكبير ( جمع الجوامع ) والمزهر والأشباه والنظائر ونحوها ، ولاقت قبولا وإقبالا منذ عصره وحتى الآن ، ولا تكاد تجد مكتبة في الدنيا عربية أو أجنبية إلا وفيها من تراثه الفكري من مطبوع أو مخطوط قل أو كثر ، ولذلك استهوت غير واحد فألفوا فيها كتبا خاصة ، فكتب أحمد الشرقاوي إقبال عن مؤلفاته وأماكن وجودها كتابا سماه " مكتبة الجلال السيوطي " ( 5 ) وكتب أحمد الخازندار بالاشتراك مع محمد إبراهيم الشيباني فهرسا شاملا لجميع مؤلفاته ومصادر ذكرها باسم " دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها " ( 6 ) . وأما سائر ما ألف عن السيوطي فنذكر منه ما يلي : 1 - كتاب " جلال الدين السيوطي " وهو مجموعة بحوث ألقيت في ندوة أقامها المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب مع الجمعية المصرية للدراسات

--> ( 4 ) رأيت منه مخطوطة في آيا صوفيا ، رقم 2950 ، والنسخة مكتوبة في حياته وعليها خطه في 231 ورقة ، على أنها ناقصة الآخر ، وفي الورقة 79 ب سرد مؤلفاته . ( 5 ) طبع في الرباط 1977 م . ( 6 ) نشر في الكويت 1403 ه‍ .